السيد حسن الحسيني الشيرازي
28
موسوعة الكلمة
جلبنا الضح تحمله المطايا * على أكوار أجمال ونوق مغلغلة مغالقها تغالي * إلى صنعاء من فج عميق يؤم بنا ابن ذي يزن ويهدي * ذوات بطونها أم الطريق وتزجى من مخائله بروقا * مواصلة الوميض إلى بروق فلما وافقت صنعاء صارت * بدار الملك والحسب العريق إلى ملك يدر لنا العطايا * بحسن بشاشة الوجه الطليق سطيح يبشر قريشا « 1 » روي أنه سئل ابن عباس : بلغنا انك تذكر سطيحا الغساني وتزعم أن الله خلقه ولم يخلق من ولد آدم شيئا يشبهه ؟ قال : إن الله خلق سطيحا الغساني لحما على وضم - والوضم شرائح من جرائد النخل - أو كان يحمل على وضم ، ويؤتى به حيث يشاء ولم يكن فيه عظم ولا عصب إلا الجمجمة والعنق ، وكان يطوى من رجليه إلى ترقوته كما يطوى الثوب ، ولم يكن يتحرك منه شيء إلا لسانه ، فلما أراد الخروج إلى مكة حمل على وضمة فأتي به إلى مكة ، فخرج إليه أربعة من قريش فقالوا : أتيناك لنزورك لما بلغنا من علمك ، فأخبرنا عما يكون في زماننا ، وما يكون من بعد . قال : يا معشر العرب لا علم عندكم ولا فهم ، ينشأ من عقبكم دهم ، يطلبون أنواع العلم ، يكسرون الصنم ، ويقتلون العجم ، ويطلبون المغنم . قالوا : يا سطيح من يكونون أولئك ؟
--> ( 1 ) الخرائج والجرائح 1 / 127 ، ح 212 : . . .